logo
الأرشيف اليمني
logoالأرشيف اليمني

التحقيقات

ضربة جوية على مستودع للأسلحة في معسكر فج عطان في منطقة السبعين، العاصمة صنعاء

December 6, 2021

أدى إلى مقتل أربعة عاملين من الطاقم الفني والصحفي لقناة اليمن اليوم وإصابة 15 آخرين

اطبع المقال

حول الحادثة:

  • ضربة جوية على مستودع للأسلحة في معسكر فج عطان في منطقة السبعين، العاصمة صنعاء، أدى إلى مقتل أربعة عاملين من الطاقم الفني والصحفي لقناة اليمن اليوم وإصابة 15 آخرين
  • الموقع: صنعاء، حي فج عطان، شارع بيروت، جانب السفارة السودانية
  • التاريخ: الإثنين 20 أبريل / نيسان 2015
  • التوقيت: يوم الإثنين، الساعة 10:30 صباحاً.
  • الأهداف المزعومة: مستودع أسلحة، في معسكر فج عطان
  • الضحايا: أربعة قتلى و14 جريحاً من طاقم فريق قناة اليمن اليوم
  • الأضرار المادية: منشآت حكومية ومحلات تجارية وممتلكات خاصة وقناة اليمن اليوم المحيطة بمعسكر فج عطان
  • نوع الهجوم: هجوم جوي
  • الذخائر المحتملة: غير معروف
  • المسؤول المحتمل عن الهجوم: قوات التحالف العربي بقيادة السعودية

المقدمة

في يوم الإثنين الـ 20 من شهر أبريل/ نيسان 2015، استهدف التحالف العربي بقيادة السعودية بغارة جوية مستودعاً للأسلحة في معسكر فج عطان بمديرية السبعين جنوبي غرب أمانة العاصمة صنعاء، ما أدى إلى حدوث أضرار بالغة في المنطقة المحيطة بالمعسكر وتضرر عدد من المنازل والمنشآت الحكومية والممتلكات الخاصة في المنطقة. وأوقع الهجوم العديد من القتلى والجرحى، 18 شخصاً منهم يعملون لدى قناة “اليمن اليوم” وبينهم صحفيون.

حول المنطقة:

حي فج عطان هو أحد أحياء مديرية السبعين أكبر مديريات العاصمة صنعاء، ويقع في الجزء الجنوبي الغربي من أمانة العاصمة. يعتبر الحي من أكثر أحياء المدينة كثافة سكانية، ويضم عدد من السفارات والمدارس والجامعات في العاصمة والتي تضررت مراراً جراء الاستهداف المتكرر للمنطقة. يقع مبنى قناة اليمن اليوم في حي فج عطان في شارع بيروت، بجانب السفارة السودانية والذي تضرر بعد الاستهداف الذي وقع في 20 أبريل / نيسان 2015.

1 صورة من الأقمار الصناعية لمبنى قناة اليمن اليوم في فج عطان

ماذا حدث ومتى ؟

في صباح يوم الإثنين الـ 20 من أبريل/نيسان تداولت منصات تواصل اجتماعي ومواقع إخبارية ووسائل إعلامية، أنباء عن استهداف قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، مستودعًا للأسلحة في معسكر يقع في جبل فج عطان، ووقوع ضحايا مدنيين وأضرار في المباني السكنية، والمرافق العامة والخاصة المحيطة بالمعسكر.

مقاطع فيديو كاميرات المراقبة الداخلية في متجر “ظمران سنتر” القريب من المعسكر التي نشرت في يوتيوب، تشير إلى وقوع الانفجار الساعة الـ 10:36 صباحاً بتوقيت صنعاء.

لقطة مأخوذة من مقطع الفيديو المسجل عبر كاميرات المراقبة لسوبر ماركت ظمران من الداخل

فيما نشر حساب مجد تعز مقطع فيديو آخر سجلته كاميرات المراقبة الداخلية لـ”مركز العزاني”، أثناء الانفجار. يشير التوقيت في الفيديو إلى وقوع الانفجار الساعة 10:46 صباحًا.

بعد ساعة تقريباً، نشر الصحفي “أحمد قاسم العمري” تغريدة أشار فيها إلى انقطاع بث “قناة اليمن اليوم” الفضائية جراء استهداف جبل عطان بعدة صواريخ.

2 صورة لتغريدة احمد قاسم العمري على تويتر حول الحادثة

في الساعة 12:13 ظهرًا، نشر مجاهد المطري خبرًا في فيسبوك حول استهداف قناة اليمن اليوم من قِبل قوات التحالف، ومقتل عدد من العاملين فيها.

4 صورة لمنشور مجاهد المطري على فيسبوك حول الحادثة وتحليل الطابع الزمني للمنشور باستخدام أداة Timestamp Converter

عند الساعة 14:22 ظهرًا، أفاد منشور للإعلامي محمد عادل بمقتل محمد شمسان، مراسل قناة اليمن اليوم ومذيع في إذاعة يمن إف إم- متأثراً بإصابته بشظايا قرب مبنى القناة.

5 صورة لمنشور محمد عادل على فيسبوك حول الحادثة وتحليل الطابع الزمني للمنشور باستخدام أداة Timestamp Converter

تحديد الموقع المُستهدف:

قصف طيران التحالف بتاريخ 20 أبريل / نيسان 2015 جبل عطان بضربة جوية، حيث ادعت قوات التحالف أن هناك مخازن للأسلحة في معسكر فج عطان. بحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن تايمز نقلاً عن وكالة أسوشيتد برس للأنباء أن المباني والسيارات التي تبعد مسافة 6 كم ( 4 أميال ) عن مكان الإنفجار في جبل عطان قد تضررت وتدمر بعضها. من ضمن المباني التي تضررت جراء الإنفجار كان مقر قناة اليمن اليوم وإذاعة يمن إف أم اللتان تقعان في نفس المبنى.

*صور عبر الأقمار الصناعية من Google Earth، قبل وبعد الاستهداف في جبل عطان توضح الدمار الحاصل*

6 صور مأخوذة من موقع جوجل ايرث برو تحدد مدى الانفجار الذي نتج عن الاستهداف وقد قدر ب 6 كيلو مترات ( 4 أميال )

تم تحديد بعضًا من المباني التي تأثرت بالانفجار من خلال إظهار التطابق في المحتوى البصري للهجمة الموثق عبر كاميرات المراقبة التابعة لبعض المراكز التجارية القريبة، مع الصور المرفقة لتلك المراكز في بيانات ومعلومات Google Maps،

تتطابق الصور المرفقة في خرائط غوغل لـ مركز “ظمران سنتر” مع المشاهد الموثقة في مقطع فيديو نشره المستخدم (Al yemen bandar) على يوتيوب. وكذلك الصور المرفقة لـ “مركز العزاني” في خرائط غوغل من الخارج، تتطابق مع مشاهد الفيديو الذي وثقته كاميرات المراقبة عقب الانفجار.

كما تم مقارنة صور مرفقة في خرائط غوغل للمبنى من الخارج مع مقطع فيديو نشرته قناة آزال الإخبارية على يوتيوب يوضح الدمار الذي لحق بمنطقة فج عطان جراء إستهداف المعسكر، ومن ضمن المباني التي ظهرت بالفيديو بالقرب من موقع القناة، مبنى هاي كلاس للمفروشات حيث ظهر في الدقيقة الـ 16:42 من الفيديو.

تم تحديد موقع كل مركز على حدة عبر صور من الأقمار الصناعية من غوغل إيرث، لمعرفة مدى قربها من جبل فج عطان، منطقة الإستهداف.

صورة ملتقطة من داخل ظمران سوبر ماركت مع صورة لمركز العزاني التجاري وصورة لمبنى هاي كلاس للمفروشات مع صورة من الأقمار الصناعي وقرب المباني من جبل فج عطان مكان الاستهداف

نشرت قناة اليمن اليوم بعد وقت قصير من الانفجار فيديو على يوتيوب، يظهر بعض الأدلة البصرية التي تم التقاطها من نافذة المبنى حيث قادتنا إلى موقع القناة الدقيق عند إحداثية 15.315292, 44.185555، بالإضافة إلى زاوية التصوير.

لقطة شاشة من فيديو قناة “اليمن اليوم”، صورة عبر الأقمار الصناعية من Google Earth.

يمكن ملاحظة تطابق الهيئة الخارجية للمبنى والزخارف على الجدران الظاهرة خلف مذيع القناة اثناء جولته في أرجاء المكان، مع ما ظهر في صور الوقفة التضامنية التي نظمها إعلاميون في مقر القناة ونشرها موقع “لحج نيوز”.

مقطع من فيديو لقناة اليمن اليوم يوضح فيه شكل المبنى من الخارج

9 صورة من الوقفة التضامنية مع القناة نشرت على موقع “لحج نيوز”.

من ضمن المباني التي ظهرت في فيديو “قناة آزال الإخبارية” على يوتيوب أيضًا، المركز الثقافي السعودي، الذي يقع بذات الشارع حيث مقر قناة اليمن اليوم. ظهر مبنى المركز بالفيديو في الدقيقة الـ 11:16.

مقطع من فيديو نشرته قناة آزال يظهر فيه الدوار المقابل للمركز الثقافي السعودي

10 صور عبر الأقمار الصناعية من Google Earth، توضح آثار الدمار الذي لحق بالمركز الثقافي السعودي قبل وبعد، والدوار المقابل له

11 المسافة بين المركز ومبنى قناة اليمن اليوم والتي هي 0.51 كيلو متر

عند تحديد المباني التي ظهرت في المحتوى البصري المنشور لحظة الانفجار في فيديوهات قناة “العربية” وقناة “عدسة المستشار” على يوتيوب، واتجاه السنة اللهب وسحب الدخان، يتبين قرب مبنى قناة “اليمن اليوم” من موقع الانفجار بمسافة تقدر بـ 1200 متر.

13 صورة من الأقمار الصناعية لموقع مبنى قناة اليمن اليوم وقربها من جبل فج عطان مكان الاستهداف

ذخائر متطايرة:

وثقت قناة آزال الفضائية في مقطع فيديو نشر على يوتيوب، الفجوات الناجمة عن تطاير الشظايا والذخائرة عقب الانفجار في فج عطان، كما يظهر تقرير لـ“قناة الجزيرة” وصور نُشرت على مواقع “الصليب الأحمر الدولي” و“middle east eye” كُتل لذخائر، تشبه قذائف الهاوتزر عيار “130” ملم ، وصواعق تفجير لذات النوع من الذخيرة.

لقطات شاشة من فيديو قناة “آزال” الفضائية على يوتيوب.

لقطة شاشة من فيديو قناة “الجزيرة” الفضائية، وصورة من موقع “middle east eye”، تظهر بقايا الذخائر المتطايرة

16 17 صور من موقع “الصليب الأحمر الدولي”، لبقايا الذخائرة المتطايرة.

18 صورة من موقع “cat-uxo” على الويب

لم نعثر في المحتوى البصري مفتوح المصدر على بقايا صواريخ من أي نوع، فمعظم ما ظهر هو بقايا قذائف مدفعية وقنابل يدوية إلى جانب صواعق انفجار “الفتيل”، مما يشير إلى أن الموقع المستهدف كان مخزن ذخائر مدفعية ومتفجرات أخرى.

الأضرار المادية في القناة:

نشرت قناة اليمن اليوم على يوتيوب في اليوم التالي للحادثة فيديو لكاميرات مراقبة داخل مقر القناة يوثق لحظات الانفجار الأولى. بعد عام من الحادثة نشرت القناة فيديو آخر لحظة الانفجار أثناء تصوير أحد البرامج. تم تجميع لقطات توضح الدمار الذي لحق بقناة اليمن اليوم جراء انفجار فج عطان.

لقطات شاشة مجمعة من فيديوهات قناة “اليمن اليوم” لحظة الانفجار.

نشرت قناة اليمن اليوم فيديو على قناة اليوتيوب الخاصة بها تقريرًا عن الحادثة في نفس اليوم يوضح فيه آثار الدمار الذي لحق بالمبنى. وفي الذكرى السنوية الثانية للاستهداف، قدرت قناة اليمن اليوم خسائرها بمليوني دولار ونشرت فيديو من داخل مبنى القناة بعد إغلاقه.

## الضحايا: يصعب تحديد الرقم الدقيق لضحايا تفجير فج عطان بفعل تضارب الإحصائيات التي نشرت من قبل جهات عدة، إذ شمل التوثيق الضحايا المباشرين، وكذا ضحايا تطاير الزجاج بفعل الضغط ، وتساقط الذخائر، والحروق وغيره من تبعات الانفجار الضخم. حال نطاق الأضرار الواسع دون التوصل لرقم محدد يمكن الاعتماد عليه.

فيما بلغ عدد ضحايا كادر قناة “اليوم اليوم” الفضائية 18 شخصاً، 4 منهم قتلى وتعرض الآخرون لإصابات متنوعة، بحسب ما ذكر تقرير القناة وهم:

أسماء القتلى العاملين في قناة اليمن اليوم:

  1. محمد شمسان (مذيع ومراسل)
  2. أمين أحمد يحيى القدسي (محاسب في إدارة المالية)
  3. منير عقلان (حارس القناة)
  4. حزام علي محمد زيد (حارس القناة)

أسماء الجرحى العاملين في قناة اليمن اليوم:

  1. عبد الله الشاكري (مصور)
  2. نايف المريد
  3. خليل علي خليل
  4. علي الضيفي
  5. أدهم الحاضري
  6. محمد الريمي
  7. سماح الفقيه
  8. هشام صالح
  9. مقداد مفرح
  10. عليان مفرح
  11. ابراهيم شعبان
  12. عمار راشد
  13. عبد الرحمن الهمداني
  14. هيثم العنسي.
  15. سماح الفقيه -إحدى الجرحى والمرأة الوحيدة التي بقيت في مبنى القناة أثناء الاستهداف-. قالت في شهادتها للأرشيف اليمني: “كنت أعمل وزميلاتي في الطابق السفلي عندما سمعنا أصوات القصف، فهربت زميلاتي من مبنى القناة بعد الضربة الأولى. فبقيت أنا وزملائي في القناة بعدها سمعنا صوت انفجار آخر عنيف. في البداية شعرنا كما لو أن المبنى ارتفع وهبط بسرعة لشدة الضغط، ثم سمعنا انفجارًا ثالثًا، بعدها تحرك الجميع صوب الدرج للاحتماء فارتبكت وتجمدت في مكاني. مع الضغط انكسر زجاج نافذة خلفي وعليها مروحة. طارت المروحة على رأسي من الخلف وأصبت بجرح، قام أحد الزملاء بافساح المجال لي للاختباء تحت الدرج. مكثنا دقائق ثم خرجنا، وأثناء خروجنا رأينا الدمار الكبير الذي لحق بالقناة، كل شيء تدمر وتكسر. عندما وصلنا إلى بوابة القناة شاهدنا بقعة دم كبيرة، كانت تلك الدماء للزميل أمين يحيى القدسي محاسب في الإدارة المالية للقناة.”

أضافت سماح: “خرجنا من القناة والحطام يملأ المكان. كنا نجري في الشارع دون وعي ولم نجد وسيلة مواصلات. طوال ذلك الوقت كان الدم يسيل من جرح رأسي. أراد أحد الزملاء إسعافي ولكني رفضت، كنت أفكر في ذلك الوقت بالطريقة التي سأصل بها إلى منزلي وأطمئن على والديّ.

نشرت قناة اليمن اليوم على قناتها على يوتيوب في اليوم الثاني من الحادثة فيديو لكاميرات المراقبة في المبنى يوثق اللحظات الأولى من الانفجار. وفي الثانية 00:19 من الفيديو تظهر سماح الفقيه وزملائها بعد الانفجار الثالث يهرعون نحو الدرج للاحتماء.

نشرت وكالة الأنباء اليمنية سبأ تقريرًا عن استهداف جبل فج عطان، وبحسب التقرير قال المصور التلفزيوني في قناة اليمن اليوم حامد العوامي وهو شاهد عيان: “اخترقت قذيفة سطح مبنى القناة الذي يضم أيضا مقر إذاعة يمن إف إم. عندها اهتز مبنى القناة وتعالت أصوات العاملين فيها وتسبب ذلك في تدافعهم”. نشرت كذلك قناة اليمن اليوم مقطع فيديو على قناتها في يوتيوب للمصور نبيل العيامي وهو يتحدث عن وفاة زميله محمد شمسان أثناء قصف جبل فج عطان. في الدقيقة 4:50 يقول نبيل: “بعد نزول الصاروخ ونحن في الباص الصغير خفضنا رؤوسنا والحجارة تتناثر فوقنا، وحينها رأيت زميلي محمد شمسان وحاولت وضع يدي على رأسه فلم أجد جمجمته. حاولنا إسعافه إلى ثلاث مستشفيات ولكن لم نتمكن من إنقاذه…”

هذا ما أكده العيامي لفريق الأرشيف اليمني أثناء تسجيل شهادته مضيفاً: -“كان صوت الصاروخ الثاني عالياً ومخيفاً، استقليت الباص بعد محمد الذي كان جالساً في الزاوية ويديه على وجهه من الخوف. تطايرت حجارة كبيرة بقوة باتجاه الباص من خلفي وسببت لي ألماً في الظهر أعاني منه حتى اليوم. بعد أن هدأ الوضع قليلًا كان الغبار يكسوا المكان حاجبًا الرؤية” . - تُظهر جزئية من نفس الفيديو (الدقيقة 1:04) الوضعية التي وصفها العيامي في شهادته عن صديقه أثناء إصابته. يقول العيامي: -“مسكت يده منادياً محمد محمد، كانت الضربة التي تعرض لها خلف رأسه من شظية اخترقت زجاج الباص وأصابته”.-

أضاف العيامي: “خرجنا ذاك اليوم بعد انفجار الصاروخ الأول. كان القصف عنيفاً يومها وسائق الباص الذي كان يقلنا رفض الإستمرار، وخيّرنا بين العودة معه أو إنزالنا على مسافة قريبة من القناة. اخترنا النزول من الباص وانتظرنا خمس دقائق حتى رأينا حافلة صغيرة متجهة نحونا، وعندما أردنا دخول الباص، سمعنا صوت الصاروخ الثاني، كان صوتاً عالياً ومخيفاً. بعد أن هدأ الوضع قليلاً، كان المكان مليئاً بالغبار ولا يمكن رؤية أي شيء. خرجنا من الباص لأختبئ خلف متاريس الملحق السعودي.”

أضاف العيامي: “كنت خائفاً وقتها وظننت أن القصف في البناء الذي بجانبنا. أخذت كاميرتي وذهبت إلى محمد شمسان، كان تعرض لضربة خلف رأسه حيث كان جالسًا في مؤخرة الباص. دخلت شظية من خلفه واخترقت زجاج الباص وأصابته.

كانت الأشلاء متناثرة على طول الطريق في كل مكان، وكان هناك أطفال، وجثث محترقة قرب محطة الغاز. كان مبنى القناة أبعد قليلاً ولكن الدمار طالها واستشهد ثلاثة زملاء غير محمد شمسان. حاول العيامي إخراج شمسان من الباص مضمدًا رأسه بشال - قطعة من القماش ضمن الزي اليمني التقليدي- وعندها احسّ أن نَفَسه عاد. نقل العيامي صديقه شمسان إلى أقرب مشفى حيث كان الوضع في مشفى الموشكي القريب- حسب وصفه- في حالة فوضى بسبب توافد جرحى الانفجار، يقول العيامي:-“امسكت بيد الدكتورة هناك وطلبت منها إسعاف زميلي، قالت لي يا بني لا يمكنني إنقاذه”.-

استهدافات متكررة:

تم استهداف مبنى قناة اليمن اليوم وطاقمها من قبل الأطراف المتصارعة في اليمن عدة مرات. ففي 11 يونيو/ حزيران 2014، اقتحم قوات الحرس الرئاسي التابع للرئيس عبدربه منصور هادي مبنى قناة اليمن اليوم، ونشرت قناة “آزال” الفضائية فيديو لكاميرات المراقبة توثق لحظة الاقتحام ومصادرة المعدات.

وتعرض 41 شخصًا من طاقم قناة اليمن اليوم للاحتجاز في 2 ديسمبر/ كانون الأول 2017، من قِبل جماعة أنصار الله “الحوثيين”، وذلك بعد إعلان الرئيس السابق علي عبدالله صالح في مقابلة متلفزة إنهاء تحالفه مع جماعة الحوثي. استمر احتجازهم لعدة أيام بحسب تقرير نشرته منظمة مراسلون بلا حدود.

في أبريل/نيسان 2018، توفي محمد ناصر الوشلي المدقق المالي للقناة، والمهندس عبدالله النجار مدير إدارة الديكور في قناة اليمن اليوم جراء غارات جوية شنها طيران التحالف العربي بقيادة السعودية. استهدفت الغارات طاقم القناة أثناء إعدادهم لمسلسل رمضاني في مديرية باجل، محافظة الحديدة وأصيب على إثرها بعض العاملين في فريق العمل.

الخاتمة:

من خلال المعلومات الواردة أعلاه، خلص فريق الأرشيف اليمني إلى أن مبنى قناة اليمن اليوم في صنعاء، منطقة فج عطان، شارع بيروت، تعرض للدمار جراء الانفجار الناتج عن استهداف طيران التحالف العربي بقيادة السعودية مستودعاً للاسلحة في معسكر جبل فج عطان الذي يبعد عن مقر قناة اليمن اليوم حوالي 1200 متر، يوم الإثنين 20 أبريل / نيسان 2015. أدى الاستهداف أيضًا إلى تضرر عديد من المنازل والمنشآت الحكومية والمحال التجارية وبعض الممتلكات الخاصة في المنطقة. كما أدى الاستهداف إلى سقوط قتلى وجرحى، اختلفت الإحصائيات في حصرهم، بينهم أربعة قتلى و14 جريحاً من طاقم فريق قناة اليمن اليوم.

الأرشيف اليمني هو مشروع مستقل تمامًا، لا يقبل الدعم المالي من الحكومات المتورطة بشكلٍ مباشر في النزاع اليمني. نسعى للحصول على التبرعات من الأفراد لنتمكّن من الاستمرار بعملنا.

حولتواصل معناميدياالأمور القانونيّة
Mnemonicالأرشيف السوريالأرشيف السوداني