logo
الأرشيف اليمني
logoالأرشيف اليمني

التحقيقات

قصف منشآت نفط وغاز في محافظة الحديدة

٢٠ نيسان ٢٠٢٢

قصف منشأت نفطية في محافظة الحديدة

اطبع المقال

حول الحادثة:

  • الحادثة:قصف منشآت نفط وغاز في محافظة الحديدة
  • النوع: غارات جوية
  • الموقع: منشآت نفطية في ميناء الحديدة بمديرية الحالي غربي المحافظة - محطة غاز في مديرية القناوص شمالي مدينة الحديدة
  • التاريخ: 26 مارس/آذار 2022
  • التوقيت: الحادثة الأولى بين الساعة 03:00 - 04:00 فجرًا - الحادثة الثانية بين الساعة 06:00 - 06:45 مساءً
  • الضحايا: لم يُبلغ عن ضحايا
  • الخسائر المادية: تدمير ثلاثة أبراج تعبئة وقود، وأضرار جزئية في خزانات التعبئة، إضافة إلى احتراق وإتلاف خزانات غاز ممتلئة وفارغة.
  • الذخائر المحتملة: GBU - 31 JDAM
  • الانتهاك المحتمل: توجيه هجمات ضد أعيان مدنية. انتهاك مبادئ التمييز والتناسب والتحذير المسبق.
  • المسؤول المحتمل: التحالف العربي بقيادة السعودية

المقدمة:

عند فجر الـ 26 من مارس/آذار 2022 حتى المساء، شن طيران التحالف العربي بقيادة السعودية عدة غارات جوية أصابت بعضها موقعين لمنشآت نفطية في محافظة الحديدة ومينائها، رداً على استهداف جماعة أنصار الله الحوثيين خزانات تابعة لشركة أرامكو في جدة، ألحقت الغارات أضراراً متفاوتة في البنية التحتية النفطية، دون وقوع ضحايا من المدنيين.

حول المنطقة:

تعد محافظة الحديدة من أهم المحافظات الاستراتيجية بالنسبة لجماعة أنصار الله الحوثيين بفضل مينائي الحديدة والصليف، اللذان يشكلان المنفذ الأساسي للمشتقات النفطية والمساعدات الإنسانية المخصصة للمدنيين في مناطق سيطرتهم.

منذ ديسمبر/كانون الأول 2018، تخضع مدينة الحديدة لرقابة أممية لتنفيذ اتفاق ستوكهولم الموقع من قبل الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله” الحوثيين لدواعٍ إنسانية، بعد اقتراب المعارك الى محيط المدينة، قبل أن تعيد القوات المشتركة في الساحل الغربي تموضعها في المحافظة بسحب قواتها العسكرية إلى مديرتي حيس والخوخة جنوبي الحديدة منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2021.

ماذا (ومتى):

عقب تعرض منشآت نفطية وخدمية في السعودية لهجوم بطائرات مسيرة وصواريخ بالستية أطلقها الحوثيون نهار الـ 25 من مارس/آذار 2022، حذر التحالف العربي فجر يوم الـ 26 المدنيين في الحديدة الاقتراب من أي مواقع ومنشآت نفطية في الحديدة، قبل أن يشن غارات جوية على مواقع متفرقة في محافظة الحديدة وصنعاء.

1 لقطة شاشة تغريدة وكالة الأنباء السعودية (واس) قبل دقائق من القصف.

2 لقطة شاشة تغريدة حساب “وين الانفجار الان؟” على تويتر، توضح الأماكن التي تعرضت للقصف.

وفقاً للمصادر المتاحة على الإنترنت، استهدفت الغارات منشأة شركة النفط اليمنية التابعة للحوثيين في ميناء الحديدة، ومحطة غاز في مديرية القناوص فضلاً عن ميناء الصليف والمؤسسة العامة للكهرباء في محافظة الحديدة ومواقع أخرى، تدوال مستخدمون على تويتر وتقارير قنوات فضائية محتوى بصري قابل للتحقق والتحليل. يوثّق هذا التحقيق حادثتي قصف منشأة شركة النفط و محطة الغاز في الحديدة. نظراً لتأثيرها المحتمل على المدنيين.

التوقيت:

نشرت ”شركة النفط اليمنية” التابعة للحوثيين مقطع فيديو من كاميرات المراقبة لحظة قصف أبراج التعبئة في منشأة شركة النفط داخل ميناء الحديدة، تشير البيانات الوصفية على الفيديو إلى الساعة 03:01:20 فجر اليوم.

لقطة شاشة من فيديو شركة النفط يظهر توقيت استهداف منشأة شركة النفط في ميناء الحديدة

فيما كان قصف محطة غاز في مديرية القناوص شمالي محافظة الحديدة قبيل غروب شمس اليوم بين الساعة 06:00:00 - 06:45:00 مساءًا حسب توقيت توارد البلاغات على منصات التواصل الاجتماعي.

4 لقطة شاشة تغريدة حساب “هنا الخبر” على تويتر، عقب دقائق من قصف محطة الغاز في القناوص.

الموقع الجغرافي:

تحتوي منشأة النفط في ميناء الحديدة على أكثر من برج تعبئة مشتقات نفطية في الموقع المستهدف، يمكن تحديد الموقع المستهدف داخل المنشأة بناءًا على الأدلة البصرية عند إحداثية: 14.829452406776344, 42.93868350315105

صورة من حساب “مدير شركة النفط اليمنية” على تويتر، وصورة عبر الأقمار الصناعية من Googlre Earth، لموقع سقوط الصاروخ في ميناء الحديدة.

فيما تقع محطة الغاز بمديرية القناوص شمالي محافظة الحديدة عند إحداثية: 15.440491, 43.123788 على بعد أكثر من 75 كم من ميناء الحديدة. وفقاً للأدلة البصري.

صور من حساب mohammed abo shahab على تويتر.

المسؤول المحتمل:

عقب استهداف جماعة أنصار الله “الحوثيين” لمحطة أرامكو بجدة ومحطة توزيع كهرباء بصامطة في السعودية ، نشر التحالف تحذيرًا للمدنيين الساعة 2:49 صباح يوم 26 مارس/ آذار ٢٠٢٢ بعدم الاقتراب من المنشآت النفطية في الحديدة، ليعلن الساعة 4:21 صباحًا، ”تنفيذ ضربات جوية لمصادر التهديد في محافظتي الحديدة وصنعاء”.

7 8 لقطة شاشة تغريدة وكالة الأنباء السعودية “واس” على تويتر.

ذكر التحالف أنه دمر مخزن أسلحة يتبع الحوثيين في ميناء الصليف بعد نقل الأسلحة إليه، إضافةً لتدمير مسيرات مفخخة قيد التجهيز في كلٍ من ميناء الصليف والحديدة.

9 لقطة شاشة تغريدة حساب أخبار السعودية على تويتر.

قال التحالف أن الحوثيين استخدموا ميناء الحديدة كنقطة انطلاق للطائرات المسيرة التي استهدفت محطة أرامكو بجدة ومحطة كهرباء صامطة.

10 لقطة شاشة تغريدة حساب أخبار السعودية على تويتر.

من خلال نوعية الأهداف المستهدفة من قبل طيران التحالف العربي نلاحظ تطابقها مع الأهداف التي استهدفت من قبل جماعة “أنصار الله” الحوثيين داخل السعودية ( خزانات نفطية - محطة كهرباء). ولا تبدو كمواقع عسكرية أطلقت منها المسيرات.

11 لقطة شاشة تغريدة حساب Independent عربية على تويتر.

وقت تنفيذ الهجوم كان قائد القوات المشتركة (قائد التحالف العربي) الفريق أول الركن مطلق بن سالم بن مطلق الأزيمع نائب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية، وقائد عمليات القوات المشتركة اللواء صالح بن مقرن العامري قائد القوات البرية لدولة الإمارات.

الذخيرة:

تعرضت منشأة شركة النفط في ميناء الحديدة لضربتين صاروخيتين كما يظهر فيديو كاميرات المراقبة المنشور على قناة شركة النفط اليمنية وقناة المسيرة مباشر على يوتيوب، تشير هيئة الانفجار إلى أن هناك نوعين من الذخيرة استخدمت في الهجوم.

الصاروخ الأول:

تظهر اطارات فيديو كاميرات المراقبة إضاءة عالية لحظة وصول الصاروخ ومن ثم تشكلت موجة انفجار بشكل نصف بيضاوي فوق برج التعبئة، مما يشير إلى أن الصاروخ انفجر قبل ارتطامه بالأرض وذلك ما يفسر عدم وجود فجوة على الأرض عند موقع السقوط.

فيديو شركة النفط اليمنية على يوتيوب، توضح كيفية انفجار الصاروخ الأول.

نموذج محاكي لكيفية انفجار الصاروخ الأول.

الصاروخ الثاني:

يظهر الصاروخ الثاني بعد الانفجار الأول ببضع ثواني بالقرب من احد اعمدة تثبيت برج التعبئة، يشتعل تدريجيًا في أجزاء من الثانية ثم ينفجر باتجاه الأعلى مخلفاً فجوة على الأرض وميلان هيكل الابراج باتجاه الأعلى -بنفس اتجاه موجة الانفجار- كما يظهر في فيديو قناة المسيرة مباشر.

فيديو قناة المسيرة مباشر لحظة اشتعال وانفجار الصاروخ الثاني بجانب العمود الحامل لبرج التعبئة.

15 لقطة شاشة من فيديو قناة المسيرة مباشر، للفجوة التي خلفها الصاروخ الثاني.

16 لقطة شاشة من فيديو قناة المسيرة لبرج التعبئة الذي انفجر بجانبه الصاروخ الثاني

نشر “المركز الإعلامي لأنصار الله” فيديو على يوتيوب، أثناء زيارة الفريق الأممي لمنشآت شركة النفط في ميناء الحديدة، يظهر الفيديو بقايا ذخيرة من الصاروخ الثاني تعود لجناح ذخائر الهجوم المباشر المشترك (JDAM) من نوع GBU-31 صنع شركة Boeing الأمريكية، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على بيعها للسعودية في فبراير/شباط 2015 إلى جانب ذخائر أخرى.

17 لقطة شاشة من فيديو “المركز الإعلامي لأنصار الله” على تويتر، تظهر بقايا الصاروخ الثاني على منشآت شركة النفط اليمنية في ميناء الحديدة

18 صورة من موقع cat-uxo على الويب للقنبلة الموجهة GBU-31 JDAM

19 صورة من موقع Air Force.على الويب للقنبلة الموجهة GBU-31 JDAM

ذات الذخيرة بحسب موقع الهوية استخدمت في قصف منطقة تجميع المخلفات في بني مطر بمحافظة صنعاء بتاريخ 18 فبراير، تتوافق ذخائر GBU - 31 مع الطائرات السعودية من نوع F-15E Strike Eagle.

20 صورة من موقع “الهوية” على الويب.

الخسائر المادية:

منشآت شركة النفط في ميناء الحديدة:

دمر القصف ثلاث منصات تعبئة بالكامل وتعرض خزان مياه الطوارئ لثقوب بفعل الشظايا فضلاً عن اختراق الشظايا خزانات نفطية أخرى فارغة إلى جانب تضرر أنبوب متصل بالخزانات.

لقطات شاشة من فيديو قناة “المسيرة مباشر” على يوتيوب، تظهر الأضرار التي لحقت بمنشآت شركة النفط اليمنية في ميناء الحديدة

محطة غاز القناوص:

تسبب القصف على محطة الغاز في القناوص باحتراق خزان غاز وتدمير أخر، كما تعرض جزء من سور المحطة القريب من موضع سقوط الصاروخ للانهيار.

24 لقطة شاشة من فيديو “أبين اليوم الحساب الرسمي” على تويتر.

صورة من حساب mohammed abo shahab على تويتر، توضح الدمار الذي لحق بمحطة الغاز في مديرية القناوص.

الضحايا:

لم يتم الإبلاغ عن وقوع ضحايا في حادثتي قصف منشآت شركة النفط في ميناء الحديدة، ومحطة الغاز في مديرية القناوص.

تأثير القصف على المدنيين:

تشير طبيعة المواقع المستهدفة وتوقيت الهجمات إلى احتمال قيام التحالف بالرد على هجمات غير قانونية محتملة نفذها الحوثيين، بعد ساعات من استهدافهم لمنشآت نفطية في السعودية. مع ذلك، الرد على الهجمات أو تنفيذ الأعمال الانتقامية ضد الأعيان المدنية ردا على هجمات غير قانونية محظورة بموجب القانون الدولي. هاجم التحالف وأضرّ بمنشآت توفر الوقود الضروري لمعيشة المدنيين اليمنيين، بما فيه لمولدات الطاقة للمستشفيات وضخ المياه إلى المساكن المدنية، في وقت تتعرض فيه البلاد لأزمة وقود خانقة. يُحظر استهداف المواد الضرورية لمعيشة السكان المدنيين. بموجب القانون الدولي، تتمتع الأعيان المدنية بالحماية من الهجمات، ما لم تكن أهدافًا عسكرية. ربما تكون هجمات التحالف قد انتهكت مبادئ جوهرية في القانون الدولي وهما مبدأ التناسب حيث يحظر القانون الدولي الهجمات التي قد تسبب ضررًا للأعيان المدنية يكون مفرطًا مقارنة بالميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة، ومبدأ التمييز الذي يتطلب من أطراف النزاع التمييز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، تحت أي ظرف. بموجب القانون الدولي، “يجب توجيه إنذار مسبق وبوسائل مجدية في حالة الهجمات التي قد تمس السكان المدنيين”. لا يبدو أن تحذير التحالف المسبق للمدنيين كان مجدياً أو ذي معنى. إذ أنه أتى عبر التويتر، وليس كتبليغ مباشر للمدنيين أو للسلطات في المنطقة. كما أن الوقت الفاصل بين التحذير والهجوم - 12 دقيقة- كان غير كافٍ للمدنيين للتجاوب مع التحذير، خاصة أن التحذير أتى بعد الثانية صباحاً والقصف بدأ خلال 12 دقيقة بعد التحذير. في اليوم نفسه، قصف التحالف مناطق في محافظات أخرى لم يحذر بشأنها، مما يوحي أن التحذير الخاص بالحديدة أعطى أماناً زائفاً للمدنيين في محافظات أخرى، وأتى استخدام التحذير ليس لحماية المدنيين بل لخداعهم. يبدو أن استخدام التحالف لهذا التحذير أتى للادعاء باتخاذه إجراءات لحماية المدنيين واحترام القانون الدولي أو للاستخدامه في الخداع العسكري، إلا أن التحذير لم يكن فعالاً أو مجدياً، وأعطى أماناً زائفاً للمدنيين في محافظات أخرى. على التحالف اتباع الطرق المجدية والفعالة في التحذير المسبق، فالغاية من التحذير تمكين المدنيين من حماية أنفسهم من الهجوم الوشيك.

الملخص:

بناءً على المعلومات الواردة أعلاه، خلص الأرشيف اليمني إلى أن طيران التحالف العربي بقيادة السعودية قصف موقعين للمشتقات النفطية في محافظة الحديدة ضمن سلسلة غارات شنها على صنعاء والحديدة رداً على قصف “أنصار الله” الحوثيين منشآت نفطية في اليوم السابق. تعرضت منشآت شركة النفط اليمنية بميناء الحديدة لضربتين جويتين، دمرت ثلاثة أبراج تعبئة وألحقت أضرارًا متفاوتة في بعض الخزانات، استخدم في واحدة من الضربات قنبلة من نوع GBU - 31 JDAM أمريكية الصنع، فيما تعرضت محطة لتعبئة الغاز في مديرية القناوص لضربة جوية دمرت خزانات غاز، ولم يُبلغ عن ضحايا مدنيين في كلتي الغارتين. ما لم يثبت التحالف من خلال تحقيق مستقل أن المواقع المستهدفة استخدمت لأغراض عسكرية وأن الهجمات كانت متناسبة، فقد ترقى تلك الهجمات إلى جرائم حرب ضد أهداف مدنية ومدنيين.

الأرشيف اليمني هو مشروع مستقل تمامًا، لا يقبل الدعم المالي من الحكومات المتورطة بشكلٍ مباشر في النزاع اليمني. نسعى للحصول على التبرعات من الأفراد لنتمكّن من الاستمرار بعملنا.

حولتواصل معناميدياالأمور القانونيّة
Mnemonicالأرشيف السوريالأرشيف السوداني