تحقيق استقصائي: الحقيقة غائبة عن انفجار مستودع الحوثيين في سعوان

تحقيق استقصائي: الحقيقة غائبة عن انفجار مستودع الحوثيين في سعوان

Tue Sep 10 2019
مقتل 14 مدني في انفجار في سعوان - صنعاء

مقدمة

وقع انفجاران في منطقة سعوان شرق العاصمة صنعاء بالتزامن مع غارات جويّة للتحالف العربي، بقيادة المملكة العربيّة السعوديّة، في محيط المدينة. اختلطت الأخبار وتضاربت المعلومات وكثرت الروايات ولم يتم الكشف عن حقيقة ما حصل.

توّجه فريق الأرشيف اليمني إلى مكان الحادثة، عاينَ المكانَ وقابل سكان الحيّ في سبيل البحث عن الحقيقة المغيّبة. واعتمد الفريق أيضًا على أدوات مفتوحة المصدر للتحقق من مقاطع الفيديو والصور والتقارير المنشورة على شبكة الإنترنت إضافة إلى تحليل تغطية وسائل الإعلام للحادثة.

حدّد الفريق ما حدث بانفجارين ضربا مستودعًا يسيطر عليه الحوثيّون، في ظهيرة السابع من نيسان من العام الجاري وبالتحديد بين الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة والساعة الثانية عشرة وعشر دقائق، وقد تسبب الانفجاران في تدمير المنازل المحيطة بالمستودع إضافة إلى أربعة مدارس. يفيد عدد من التقارير أنّ خمسة عشرة طالبًا على الأقل قد قُتلوا جراء هذه الانفجارات وأن أكثر من مئة طالب قد أصيبوا. لم يستطع الأرشيف اليمني تحديد سبب الانفجارين بدقة رغم زعم العديد من التقارير بمعلومات، تبين لاحقًا إنّها متضاربة. إذ تبيّن أنّ الدخان المتصاعد من الانفجار الأول لا يشير إلى وقوع ضربة صاروخيّة.

قام الحوثيون بتغيير المسؤول عن الإحصائيات في المستشفيات التي استقبلت قتلى وجرحى الإنفجار ومنعوا المسؤول الجديد من نشر أي معلومات تتعلق بأسباب الوفاة. والحوثيون، أو حركة أنصار الله، هي حركة دينيّة من الطائفة الزيديّة، تتخذ من مدينة صعدة في شمال اليمن مركزًا لها، أُسست في بداية التسعينيات تحت اسم حركة الشباب المؤمن ومن ثم حركة أنصار الله، عُرفت إعلاميًا باسم الحوثيين نسبة إلى مؤسسها بدر الدين الحوثي. يتزعمها اليوم عبد الملك بن بدر الدين الحوثي، والحركة طرف رئيسي من أطراف النزاع في اليمن، وتسيطر على اليمن الغربي امتدادًا من العاصمة صنعاء وصولًا إلى الساحل.

حقيقة تفجير سعوان، مثل الكثير من الحوادث في اليمن، وقعت ضحيّة للتضليل الإعلامي، وللأخبار غير الموثوقة وللأجندات المختلفة وللبروبغندا الإعلاميّة، مما أدى إلى ضياع الحقيقة وعدم معرفة ما حدث أو معرفة المسؤول عن الانفجار، فمعظم ما نشر في وسائل الإعلام المختلفة لم يكن دقيقًا أو مستندًا إلى حقائق.

تضارب المعلومات المتعلقة بالحادثة

تضاربت الأخبار المتعلقة بالانفجار في وسائل التواصل الاجتماعي وفي المواقع الإخباريّة الرسميّة والمحليّة، إذ نشر أيمن الشامي عبر حسابه على موقع فيسبوك صورتين من هذا الموقع لما قال إنّه قصف طيران في منطقة سعوان.

صورة منشور أيمن الشامي على فيسبوك:

تظهر أداة 4webhelp أن الخبر نُشر على فيسبوك في الساعة 11:43 صباحاً بتوقيت اليمن

كما نشرت صفحة "أفراد عمران الصامتة" على فيسبوك في الساعة 11:46 بالتوقيت المحلي خبرًا يُذكر فيه سماع دوي انفجارات في منطقة سعوان في العاصمة صنعاء وكانت تلك أولى الأخبار الواردة حول حيّ سعوان ولاحقًا توالت لأخبار والفرضيّات المتضاربة المتعلقة بالحادثة فنشر محمد العمري عبر حسابه الشخصي فيديو لآثار الانفجار الذي هزّ منزله، ونشر آصف اليمني، وهو من سكان المنطقة كذلك، فيديو مأخوذ من هذا هذا الموقع لحظة حدوث الانفجار الثاني. كما أظهر مقطع فيديو لقناة الجزيرة آثارًا لشظايا الزجاج إثر الدمار الذي أصاب مدرسة الراعي، و جرحى الانفجار وهم يتلقون العلاج داخل أحد المستشفيات. و ظهر في نفس الفيديو دخانًا متصاعدًا من آثار الأنقاض التي خلفها الانفجار في المنطقة، مما يدل على أنّ السلاح المستعمل هو سلاحٌ أرضيٌ وليس سلاحًا جويًا.

كذلك نشر مستشار محافظة إب لشؤون الإعلام في نفس يوم الانفجار تغريدة أكد فيها حدوث انفجار تلا نشوب حريق في إحدى المستودعات القريبة من المدرسة، وتبين بالمشاهدة أنّ هذا الفيديو لا يحتوي على صوت أزيز صاروخ أو أي بقايا له.

في اليوم التالي للانفجار نشر الصحافي رماح الجبري منشورًا على صفحته على موقع فيسبوك مرفقًا بأربعة فيديوهات صورها مواطنون مختلفون من مواقع مختلفة (موقع 1، موقع 2، موقع 3، موقع 4) محاولًا إثبات أنّ ما حدث لم يكن قصفًا جويًا بل حريقًا متصاعدًا من أحد الأماكن في سعوان أعقبه انفجار ضخم قد يكون لمحطة ديزل، إذ لم يُسمع صوت طيران أو قصف قبل أن يحدث الانفجار وفي أحد هذه المقاطع المصورة يقول أحد الأشخاص إنّ الورشة حُرقت ولم يقل قُصفت. في هذا الفيديو يمكن مشاهدة الانفجار من زوايا مختلفة.

من جهتها نشرت المواقع اليمنيّة المختلفة معلومات مختلفة ومتضاربة عمّا حدث في سعوان فقد نشرت قناة سهيل الفضائيّة يوم الحادثة على صفحتها في فيسبوك خبر مقتل وإصابة عدد من الطالبات جراء انفجار ناقلة غاز بالقرب من إحدى مدارس البنات في حيّ سعوان شرق العاصمة صنعاء. كما نشر موقع المشهد اليمني على حسابه في موقع تويتر مقطع فيديو، تداولته حسابات أخرى، مصور من مكان قريب. بينما نشر موقع المسيرة التابع لجماعة أنصار الله في اليوم نفسه تقريرًا عن ارتفاع عدد ضحايا قصف التحالف العربي على مدرسة ومنازل بمنطقة سعوان إلى أكثر من مئة شخص بين قتيل وجريح. فيما نشر موقع عرب برس بعد ساعات قليلة من الحادثة خبرًا جاء في بيانه: "مقتل ثلاث طالبات بسبب انفجار كبير هزّ منطقة سعوان في صنعاء وأسفر عن التهام ألسنة اللهب هنجّر مصنع الكربون، الواقع بجوار مدرسة الراعي للبنات في المنطقة وقريب إلى جولة الأربعين، وأنباء عن ارتفاع عدد الضحايا جراء حالات الاختناق. وأكد مصدر في صنعاء لـ"عرب برس" إنّ انفجاراً كبيراً هزّ منطقة سعوان وتصاعدت أعمدة الدخان من هنجّر مصنع الكربون. وقال إنّ المصنع يحتوي على مواد كيمائية، وأكد مقتل ثلاث طالبات وإصابة عدد كبير منهنّ، وأشار إلى إن قوة الانفجار أسفر عنه تطاير شظايا إلى الأحياء المجاورة وخلّف أضراراً بالمنازل".

هكذا كثرت الادعاءات حول أسباب الانفجار، حيث ذكرت عدّة مواقع إخباريّة وقنوات تلفزيونيّة أنّ الانفجار حدث بسبب غارة جويّة من قبل قوات التحالف العربية بقيادة المملكة العربيّة السعوديّة، مثلما فعلت قناة العربيّة الحدث، والتي تُستخدم كواحدة من منصات التحالف العربي الإعلاميّة.

في صباح نفس اليوم الذي وقعت فيه الحادثة نشرت قناة العربية الحدث - والتي تستخدم كواحدة من منصات التحالف العربي الاعلامية- خبر عاجل مفاده أن التحالف يقصف معسكراً ميليشيا الحوثي في ضاحية سعوان شرق العاصمة صنعاء


خبر عاجل على قناة الحدث بعد الانفجار (المصدر)

واستمر نشر الخبر في قناة العربية والعربية الحدث على مدار الساعة في كلّ نشراتها الإخباريّة حتى الساعة الواحدة ظهرًا بتوقيت غرينتش، حيث قدّم الناطق الرسمي للقيادة المشتركة في التحالف العربي عبر مداخلة صوتية بيانًا أُذيع في قنوات العربية وسكاي نيوز والإخباريّة السعوديّة ينفي فيه وجود أيّ عمليات عسكريّة للتحالف داخل صنعاء مؤكدًا اقتصار العمليّة على محيط العاصمة.

من جانب آخر فقد نشرت مواقعٌ أخرى أخبارًا تفيد بأنّ المستودع، مكان وقوع الانفجار، كان يستخدم كمعمل لصناعة الأسلحة ومستودعًا للذخائر العسكريّة، وهذا ما أكده شهود عيان لفريق الأرشيف اليمني، حيث أشار الأهالي إلى أنّ الجزء الأمامي من المستودع كان يستعمل كورشة للنجارة تمويهاً للغرض الحقيقي الذي يستعمل من أجله المستودع. وأكد العديد من شهود العيّان الذين قابلهم فريق الأرشيف اليمني عدم سماعهم لأصوات طائرات قبل لحظة الانفجار الأول، -وهو الأمر الذي اعتاد عليه المواطنون في صنعاء خلال سنوات النزاع-. وقد ذكر شهود العيان أنّهم شاهدوا دخانًا يتصاعد من المستودع ومن ثمّ بدأ الاشتعال بالتزايد مترافقًا مع هروب العاملين في المستودع وأعقبه الانفجار الثاني وهو الأعنف.

جدير بالذكر أنّ بعض سكان الحيّ أكدوا على أنّ قوات تتبع جماعة أنصار الله احتشدت في موقع الانفجار و قامت بإطلاق رصاصات تحذيريّة في الهواء واعتدوا بالضرب على المتواجدين في الموقع ومن ثمّ قاموا باحتجاز عدد من الأشخاص الذين حاولوا تصوير الحادثة عن طريق هواتفهم النقالّة، كما قاموا بنقل كميات كبيرة من مواد غير معروفة من موقع الحادثة. وذكر أيضاً في تقرير لهيومن رايتس ووتش ومنظمة مواطنة لحقوق الانسان أنّ قوات الحوثيين منعت باحثي حقوق الإنسان من الوصول إلى المنطقة حتى يوم الحادي عشر من أبريل/ نيسان، أي بعد أربعة أيام من وقوع الحادثة.

لم يستطع الأرشيف اليمني الجزم بالسبب الكامن وراء حدوث الانفجار الأول بسبب تضارب الروايات الرسميّة وغير الرسميّة، لكن وبعد تقييم فريق الأرشيف اليمني من خلال الزيارات الميدانيّة والتحليل البصري تبيّن أنّ الأضرار البشريّة وآثار الدمار على المباني ناتجة بشكل رئيسي عن الانفجار الثاني.

الضحايا والمستشفيات

في تقرير لوزارة الصحة العامة والإسكان التابعة لجماعة أنصار الله، ذُكر أنّ أربعة عشرة قتيلًا سقطوا أثناء الانفجار. بينما أكدت مصادر أخرى وقوع ستة عشر قتيلًا، فيما يذكر تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش منظمة هيومن رايتس ووتش المنشور في التاسع من أيار/ مايو ٢٠١٩ أن الحصيلة النهائيّة للضحايا هي سقوط خمسة عشر طفلًا قتيلًا بالإضافة إلى إصابة أكثر من مئة شخص من أطفالٍ وبالغين. وذكر بيان صادر عن خِيرْت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقوع "انفجار في صنعاء هذا الأسبوع، أدى إلى مقتل 14 طفلًا وإصابة 16 آخرين بجراح خطيرة، مع احتمال ارتفاع العدد الفعلي للقتلى والجرحى من الأطفال".

في زيارة ميدانيّة لفريق الأرشيف اليمني إلى المستشفيات التي استقبلت الضحايا، وبالأخص مستشفى الحرمين الواقع في منطقة سعوان والذي استقبل العدد الأكبر من ضحايا هذا التفجير. لم يستطع الفريق تصوير أي تقرير طبي يثبت أنّ أيًّا من الضحايا مات متأثرًا بالذخائر المتساقطة أثناء تواجده بالقرب من مكان وقوع الحادثة بسبب وجود مندوب أمني لجماعة أنصار الله، تم تعيينه في نفس يوم الحادثة وبدأ التزامه بالدوام بشكل كامل منذ ذلك الوقت يدعى "بشير نجاد"، يقوم بتسجيل الحالات الوافدة إلى المستشفى والتقارير الأوليّة لوضعهم الصحي. وتقول بعض المصادر أنّ تعيينه جاء خوفًا من الإفصاح عن أي معلومة متعلقة بضحايا الحادثة.

أما في مستشفى المتحدون الواقع أيضًا في نفس المنطقة والذي استقبل عددًا من ضحايا الحادثة، فقد منع مدير المستشفى "عادل الغابري" فريق الأرشيف اليمني من الإطلاع على التقارير الطبيّة لضحايا الحادثة قائلًا إنّ كلّ ما لديهم يتم رفعه إلى وزارة الصحة وبإنّ إدارة المستشفى لا تستطيع الحديث عن هذا الموضوع إطلاقًا، والمعلومات المتعلقة بخصوص الحادثة تصدر حصرًا عن طريق وزارة الصحة. الجدير بالذكر أنّ التقارير الطبيّة عادة تُرفع من مستشفيات العاصمة إلى وزارة الصحة كلّ ستة أشهر، ولم يكن قد مضى على هذه الحادثة سوى شهر مما تأكد للفريق أنها مجرد حجج لمنعهم من الإطلاع على هذه التقارير

مكان الحادثة ونوعية الانفجار

من أجل تحديد الموقع الدقيق للحادثة ونوعيّة الانفجار اعتمد الأرشيف اليمني على تحليل الصور والفيديوهات المتداولة في وسائل الإعلام وفي وسائل التواصل الاجتماعي.

تظهر الصورة المأخوذة من الفيديو الذي بثته قناة الجزيرة إحدى مئذنتي جامع التوحيد خلف بناء مدرسة الراعي.

وفي هذه الصورة يظهر الجامع بجوار مدرسة الراعي وله مئذنتان وهو ما يتطابق مع جامع التوحيد في خرائط جوجل حسب لموقع يمني برس.

في الصورة السابقة نرى في المربع الأخضر الأشجار خلف سور مدرسة الراعي، وفي المربع الأحمر نرى مسجد التوحيد وفي الأزرق مدرسة الراعي.

بالنظر الى مصدر الدخان في الصورة السابقة، يُرجح أن يكون الدخان الناتج عن الانفجار قد وقع ضمن المنطقة المحددة باللون الأصفر على خريطة غوغل التالية.

في الصورة السابقة يظهر مصدر الدخان بوضوح. والصورة مأخوذة من مقطع فيديو مُلتقط داخل المدرسة؛ وبحسب اتجاه المصور لحظة دخول المدرسة، أمكن تحديد موقع الغرفة باللون الأزرق على الخريطة، والبناء باللون الأحمر، وبالتالي يكون مصدر الدخان من المنطقة المحددة بالأصفر على خريطة غوغل التالية.

في مقطع فيديو منشور على مجموعة الانفجار الآن على موقع فيسبوك، يظهر دخان متصاعد خلف ورشة، ويليه انفجار، وبالتدقيق في إحدى اللافتات الواردة في الفيديو نرى عدّة كلمات، من بينها "محلات عبد الحكيم النجدي" وتحتها يمكن قراءة كلمة "الحديد"، وهو ما تؤكده إحدى التعليقات على الفيديو الذي يقول "هذا حوش عنده مكبس للحديد".

الصورة التالية التقطها الفريق الاستقصائي للأرشيف اليمني من موقع الانفجار.

الصورة السابقة نشرها محمد الحسام عبر حسابه وهو مواطن يقطن بالقرب من موقع الانفجار.

عثر فريق الأرشيف اليمني خلال زيارة ميدانيّة لموقع الحادثة على بقايا قنابل يدويّة، وتبين بعد تحليل إحدى القنابل المُستعملة، أنّها تحمل هيكل Mk 2A1 الذي تم تطويره خلال الحرب العالميّة الثانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكيّة، ويؤكد البحث على أنّ العديد من الدول مثل إيران والصين وإسرائيل قامت بإعادة تطويرها وتصنيعها باستخدام نفس الهيكل وآلية العمل، لذلك لم يستطع الأرشيف اليمني تحديد مصدر القنبلة بدقة.

يعتبر حي سعوان من المناطق حديثة الإنشاء وفقًا لتقييم فريق التحقيق الميداني، وقد تسبب الانفجار بتدمير منزلٍ قريب تقطنه ثلاث عائلات، بالإضافة لإلحاقه أضرارًا بالغة بمنزل آخر، وقد أدى الانفجار أيضًا إلى انخلاع الأبواب، وتحطيم النوافذ، وعن طريق ملاحظة الدمار الذي خلفه الانفجار، فإنّ سور الورشة المجاورة للمستودع تهدّم بسبب قوة الانفجار الى جانب الغرفة الداخليّة للورشة فضلًا عن إلحاق الضرر بمنازل مجاورة وعلى نطاق واسع.

بالإضافة إلى صور الأرشيف اليمني، نشر بعض أصحاب البيوت المجاورة لموقع القصف صورًا تُظهر آثار الدمار الذي لحق ببيوتهم. مثلًا، نشر محمد حميد الحسام صورًا ضمن منشور على صفحته الشخصية في موقع فيسبوك يقول فيه إنّ بيته أُصيب بأضرار ماديّة كبيرة بسبب وجوده على بعد ثلاثين مترًا من موقع الانفجار.