logo
الأرشيف اليمني
logoالأرشيف اليمني

التحقيقات

مقتل مصور صحفي إثر انفجار مبنى مفخخ في تعز

October 6, 2021

مقتل مصور صحفي إثر انفجار مبنى مفخخ في تعز

اطبع المقال

ملخص الحادثة:

  • حول الحادثة: مقتل مصور صحفي إثر انفجار مبنى مفخخ في تعز
  • مكان الحادثة: حي العسكري في مديرية صالة شرقي مدينة تعز
  • التاريخ: 18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016
  • التوقيت: بين الساعة 15:40 مساءً و 16:29 بحسب التوقيت المحلي
  • الضحايا: 4 أشخاص بينهم مصور صحفي
  • نوع الحادثة: انفجار منزل مفخخ
  • الذخائر المحتملة: عبوات ناسفة محلية الصنع
  • المسؤول المحتمل: قوات أنصار الله “الحوثيين” والرئيس السابق علي عبدالله صالح

المقدمة:

مساء 18 من نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، قُتل المصور الصحفي أواب الزبيري إثر انفجار مبنى مفخخ في حي العسكرية شرقي مدينة تعز، تزامن الانفجار مع مواجهات عسكرية بين قوات الحكومة اليمنية وقوات أنصار الله “الحوثيين” والرئيس السابق عبد الله صالح في المنطقة.

1 صورة من موقع مرصدك على الويب website

حول المنطقة:

يقع حي العسكري في مديرية صالة شرقي مدينة تعز مركز المحافظة، وتعود تسميته نسبة إلى المستشفى العسكري الذي يتوسطه، والذي ظل تحت سيطرة قوات أنصار الله “الحوثيين” والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح حتى منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2016.

تمكنت القوات الحكومية في تعز من السيطرة على الحي بعد مواجهات عسكرية أجبرت قوات “الحوثيين -صالح” على التراجع إلى القصر الجمهوري ومعسكر التشريفات، يبعدان نحو 700 متر شمالي الحي، ولا تزالان هناك حتى هذه اللحظة.

2 صورة أقمار صناعية

الحادثة:

مساء 18 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2016، تداولت منصات تواصل إجتماعي ووسائل إعلام أنباءً عن مقتل المصور الصحفي أواب الزبيري وثلاثة جنود بانفجار منزل مفخخ في حي العسكري شرقي مدينة تعز، خلال مواجهات عسكرية بين قوات الحكومة اليمنية وقوات “الحوثيين -صالح”.

3 لقطة شاشة لتغريدة التلفزيون العربي على تويتر.

4 لقطة شاشة لمنشور نبيل الأسيدي-Nabil alosaidi على فيسبوك.

أظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة نشرت عبر المصادر المتاحة لحظة تصاعد دخان قالت إنه من المبنى الذي تعرض للتفجير وقتل فيه المصور الصحفي، إضافة لمحتوى بصري من المواجهات العسكرية بين القوات اليمنية وقوات “الحوثيين -صالح” بين يومي 17-18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016. قام الأرشيف اليمني بجمع، تدقيق، وتحليل المحتوى البصري للتحقق من موثوقيته وصلته بالحادثة.

التحقق من المحتوى البصري:

جمع الأرشيف اليمني المحتوى البصري المرتبط بالحادثة من محطات فضائية وقنوات يوتيوب (قناة الجزيرة مباشر - قناة الجزيرة الإخبارية - قناة رشد - قناة بلقيسقناة المسيرة), وصفحات مصورين وموثقين على منصة فيسبوك (أحمد باشا - عبدالحكيم مغلس), إضافة لما نشرته شبكة تعز الإخبارية, ومبادرة تكتل جميعنا تعز, التي زارت المكان بعد الحادثة. تظهر لقطات الشاشة والصور التي حصل عليها فريق التحقيق تطابقاً في المكان الذي انفجر فيه المبنى والمعالم البارزة المحيطة به.

5 لقطتا شاشة من فيديوهي قناتي رشد الفضائية والجزيرة مباشر على يوتيوب.

لقطتا شاشة من فيديوهي أحمد باشا -Ahmed Basha على فيسبوك، وقناة بلقيس الفضائية على يوتيوب

7 صورتان من حسابي عبدالحكيم مغلس وتكتل جميعنا تعز على فيسبوك

تحديد الموقع الجغرافي:

أفاد نائف الوافي، يعرف عن نفسه بمصور متعاون لدى قناة الجزيرة مباشر فيمنشور له على فيسبوك، أن المبنى الذي تعرض للانفجار، وقتل فيه الصحفي أواب الزبيري يقع بالقرب من المستشفى العسكري في تعز. تتطابق المعالم البارزة التي ظهرت في المحتوى البصري لـ قناة الجزيرة مباشر - قناة الجزيرة الإخبارية - قناة رشد - قناة بلقيس مع صور الأقمار الصناعية للمنطقة عند إحداثية 13.570276, 44.031329، وتشير إلى مبنى على بعد أقل من 25 متراً قبالة المستشفى العسكري، ويفصل بينهما طريق إسفلتي.

8 لقطات شاشة من فيديوهي قناة الجزيرة مباشر، قناة رشد الفضائية

لقطات شاشة من فيديوهي قناة بلقيس وقناة الجزيرة الإخبارية

10

تؤكد معلومات وبيانات غوغل مابس -Google Maps وجود مطعم أبو خالد والذي ظهر في فيديو قناة الجزيرة الإخبارية بالقرب من المبنى المستهدف

التوقيت:

نشر أحمد باشا -Ahmed Basha على فيسبوك أول بلاغ عن الحادثة مرفِقاً صورة للمنزل بعد دماره. يشير تحليل الطابع الزمني للمنشور، عبر أداة تايمستامب كونفيرتر -Timestamp Converter، إلى الساعة 16:29 بالتوقيت المحلي. الصورة لقطة من فيديو نشره الحساب ذاته في وقت لاحق من يوم الحادثة، يظهر الفيديو ظل الأعمدة الخرسانية أطول من مقاس العمود المقدر بـ (3.2) متراً بحسب المعتاد، وباستخدام أداة تحليل الظل صن كالك -sun calc بنفس تاريخ الحادثة، يتطابق طول الظل نسبياً عند الساعة 15:40 بالتوقيت المحلي، حيث نستطيع تحديد نطاق زمني تقريبي للحادثة بين الساعة 15:40 - 16:29.

11 لقطة شاشة منشور أحمد باشا -Ahmed Basha، صورة من أداة تحليل الطابع الزمني.

لقطة شاشة من فيديو أحمد باشا -Ahmed Basha، صورة من أداة تحليل الظل صن كالك -sun clac

نقاط الاشتباك:

تفيد المعلومات المتاحة عبر الإنترنت بأن قوات الحكومة اليمنية في مدينة تعز سيطرت على المستشفى العسكري الذي كان تحت سيطرة قوات “الحوثيين -صالح” بعد مواجهات عسكرية، قبل يومين من تفجير المبنى، في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016. نشرت قناة المسيرة التابعة للحوثيين مقطع فيديو للمعارك الدائرة في حي العسكري، يظهر في المقطع اسم مدرسة إيلاف الأهلية كتب على جدار يقف بجانبه مسلح من الحوثيين يطلق النار باتجاه السهم المشير إلى الأعلى، ذات المدرسة يظهر اسمها في لوحة إعلانية على عمود كهرباء خشبي بالقرب من المبنى المدمر تشير إلى الأسفل نشرتها صفحة تكتل تعز يجمعنا في اليوم التالي من الانفجار، ما يعني قرب منطقة الاشتباك بين الطرفين.

13 صورة من صفحة تكتل جميعنا تعز على فيسبوك، لقطة شاشة من فيديو قناة المسيرة.

تحليل الظل في فيديو قناة المسيرة يشير إلى الساعة 13:30 بالتوقيت المحلي. نُشر الفيديو في الساعة 20:02 من مساء يوم 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، بحسب أداة يوتيوب داتا فيور -YouTube DataViewer-. ويحدد مصوره تاريخ التقاطه في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016. لم يستطع الأرشيف اليمني التأكد من تاريخ التقاط الفيديو، لكنه يقع في الفترة ذاتها التي شهدت مواجهات عسكرية داخل حي العسكري، وهو ما يمكننا من تحديد نقاط الاشتباك بدقة.

*لقطة شاشة من فيديو قناة المسيرة، صورة من أداة تحليل الظل صن كلاك -Sun clac*

15 صورة من أداة تحليل توقيت نشر الفيديو على يوتيوب داتا فيور -Youtube DataViewer ، صورة من أداة محول الوقت والتاريخ

أظهر الفيديو وجود مسلحي “الحوثيين -صالح” في ثلاثة مواقع بين المنازل خلال المواجهات، حددها فريق الأرشيف من خلال مطابقة الأدلة البصرية مع صور الأقمار الصناعية للمنطقة، في الصور التالية تم تحديد الموقع الأول عند إحداثية 13.571027, 44.031765على بعد 70 متراً شمالي المبنى، والآخر عند إحداثية 13.570996 44.032289.

16 لقطتا شاشة من فيديو قناة المسيرة

17 صورة أقمار صناعية لحي العسكري

وحدد الفريق الموقع الثالث على نفس الخط الأفقي للموقعين السابقين عند إحداثية 13.570571, 44.033247يفصل بينهما وبين قوات الحكومة اليمنية مربع سكني ضمن مستطيل يبلغ محيطه نحو 800 متر تقريباً، كما توضح الصور التالية.

18 لقطة شاشة من فيديو قناة المسيرة، صورة أقمار صناعية.

19

نوع الذخيرة:

تتفق مصادر متاحة أن الانفجار نجم عن زرع عبوات ناسفة في مبنى كان يوجد فيه المصور الصحفي أواب الزبيري، رفقة جنود تابعين لقوات الحكومة اليمنية.

يشابه ميلان المبنى، الذي ظهر في فيديوهي شبكة تعز الأخبارية وأحمد باشا -Ahmed Basha أثناء انتشال جثمان أواب من تحت الركام، المباني التي تهدم عن طريق المتفجرات. الشكل المائل الذي ظهر فيه المبنى نتج عن اختلاف ارتفاع الأرضية التي بني عليها من الأمام والخلف، إلى جانب وضع المتفجرات في أدنى نقطة من المبنى.

ركام المبنى وتطاير أعمدته الخرسانية إلى الجهة التي يقف فيها موثق الفيديو، إضافة لعدم وجود آثار حروق على حقيبة وجسد المصور الصحفي، يعطي تفسيراً محتملاً عن وجود العبوات الناسفة بجانب الجدار البعيد من الغرفة المجاورة لمكان المصوّر، إذ أن وجود جسم صلب خلف المتفجرات يعمل على توجيه ضغط الانفجار نحو الجهة الأخرى، وفق آلية انفجار الألغام ذاتها، توجه الأرضية الصلبة أسفل اللغم ضغط الانفجار نحو الأعلى.

لقطة شاشة من فيديو شبكة تعز الإخبارية، لقطات شاشة من فيديو أحمد باشا -Ahmed Basha على فيسبوك، لميلان المبنى بعد الانفجار

21 لقطة شاشة من فيديو euronews (عــربي) للحظة هدم مبنى بالمتفجرات، ميلان المبنى أثناء السقوط خصوصاً الجزء يمين الصورة يوضح طريقة السقوط عند وضع المتفجرات من الأسفل

صورة من حساب خالد فؤاد البناء، لقطة من فيديو شبكة تعز الإخبارية على منصة فيسبوك.

توضح جهة انتشار ركام المبنى بفعل ضغط الانفجار

منظور هندسي يحاكي الأرضية التي بني عليها المبنى وميلانه، إضافة إلى اتجاه الانفجار وانتشار الركام.

24 تصميم كروكي توضيحي لمكان وقوف المصور الصحفي والمكان المحتمل الذي وضعت فيه العبوات الناسفة

نستطيع سماع صوت انفجار مزدوج -صوت انفجارين متتابعين -عند الثانية 00:00:07 من فيديوأحمد باشا - Ahmed Basha، ما يرجح أن عبوتين ناسفتين انفجرتا في المبنى. لم يستطع فريق الأرشيف إيجاد أدلة مادية في المصادر المتاحة تدعم فرضية أن يكون الانفجار ناجماً عن عبوات ناسفة، ولا توجد مؤشرات تقودنا إلى تفسير مغاير، إذ من غير الممكن أن تُحدث الألغام ضرراً بهذا الحجم في المبنى.

المسؤول المحتمل:

عقب الحادثة؛ اتهمت مصادر ووسائل إعلام قوات “الحوثيين -صالح”، بتفخيخ وتفجير مبنى تصادف وجود المصور الصحفي أواب الزبيري داخله، بينما لم نعثر على معلومات مفتوحة المصدر من قبل وسائل الإعلام التابعة “للحوثيين -صالح” تشير إلى الحادثة.

ذكر الإعلامي محمد مهيوب أحمد في منشور له على فيسبوك، نشر يوم تفجير المبنى أن قوات “الحوثيين -صالح” فخخت المبنى عبر طريق خلفي يرتبط بزقاق يؤدي إلى أسفل حي العسكري، استطاع فريق الأرشيف، من خلال صور الأقمار الصناعية، تحديد المبنى والزقاق الذي يقود إلى طريق يؤدي لمناطق سيطرة قوات “الحوثيين -صالح”، وهو الموقع الأول الذي تم تحديده في فقرة نقاط الاشتباك.

25 لقطة شاشة لمنشور محمد مهيوب احمد علي على منصة فيسبوك.

26

يُظهر فيديو, شبكة تعز الإخبارية أثناء انتشال جثمان المصور الصحفي أواب الزبيري، حدوث مناوشات داخل الزقاق وإطلاق نار باتجاه الأشخاص الذين يحاولون البحث بين الأنقاض عن الضحايا، أصاب طلق ناري كتلة خرسانية من الركام المتناثر في المكان، في ذات الفيديو أيضاً يظهر أثر طلقات نارية على الجدار الذي يقف خلفه مصور الفيديو، ما يثبت وجود قوات “الحوثيين -صالح” في الزقاق عندما وقع الانفجار.

لقطات شاشة من فيديو شبكة تعز الإخبارية يظهر أثر الطلق الناري على الكتلة الخرسانية أثناء محاولة انتشال ضحايا الانفجار من بين الركام

نشر محمد يوسف العديني مراسل قناة سهيل الفضائية، بعد يومين من تفجير المبنى، صور عبوات ناسفة محلية الصنع وألغاماً وانواعاً مختلفة من المتفجرات، عثر عليها في معمل متفجرات قال إنه يتبع لقوات “الحوثيين -صالح” في أحد الأحياء القريبة من حي العسكري.

28 صور نشرها محمد يوسف العديني على فيسبوك

أظهرت صفحات على فيسبوك، خلال سيطرة قوات الحكومة على مناطق واسعة شرقي مدينة تعز بعد مواجهات عسكرية مع قوات “الحوثيين -صالح”، أظهرت صوراً لعبوات ناسفة وألغاماً زرعت في الممرات وبين المنازل في أحياء الجحملية و الدعوة وبازرعة، والتي تبعد بين 400 إلى 600 متر تقريباً غرب وشمالي حي العسكري.

29 صور من صفحتي أحمد باشا -Ahmed Basha وعبدالحكيم مغلس على فيسبوك.

30 لقطة شاشة لمنشور أحمد هزاع على فيسبوك.

عثر الأرشيف على معلومات مفتوحة المصدر وثقت آلاف العبوات الناسفة والألغام، من ذات النوع الذي عُثر عليه في مدينة تعز، في محافظات مختلفة، تؤكد الاستخدام الواسع لهذا النوع من المتفجرات في الحرب من قبل قوات “الحوثيين -صالح”.

لم يجد الأرشيف اليمني أدلة قاطعة تؤكد مسؤولية قوات “الحوثيين -صالح” عن تفجير المبنى في حي العسكري، إلا أن المتفجرات التي عثرت عليها القوات الحكومية في أماكن كانت خاضعة لسيطرة “الحوثيين -صالح”، ووجود قواتهما على مقربة من المبنى في نفس يوم الانفجار، إضافة إلى استخدامهما واسع النطاق لهذا النوع من الأسلحة في مناطق مختلفة من البلاد، يوفر أسباباً ترجح مسؤولية قوات “الحوثيين -صالح”عن التفجير الذي أودى بحياة المصور الصحفي أواب الزبيري.

الضحايا:

أودى تفجير مبنى في حي العسكري بحياة المصور الصحفي أواب الزبيري الذي يعمل لدى شبكة تعز الإخبارية وثلاثة جنود آخرين من القوات الحكومية، تتطابق الإحصائيات في المصادر المتاحة عن عدد القتلى، فيما تعذر العثور على معلومات دقيقة عن عدد المصابين في ذات المبنى.

اسماء القتلى:

  1. أواب طارق الزبيري (مصور صحفي)
  2. ياسر صادق عبده قائد (جندي)
  3. محمد صالح الإدريسي (جندي)
  4. إيهاب عبد القوي أنعم الشرعبي (جندي)

31 صورة المصور الصحفي أواب الزبيري مراسل شبكة تعز الأخبارية.

الخاتمة:

بناءً على المعلومات الواردة أعلاه؛ خلص الأرشيف اليمني أنه وفي مساء 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، قتل المصور الصحفي أواب الزبيري وثلاثة جنود من قوات الحكومة اليمنية بانهيار مبنى مفخخ بعبوات ناسفة في حي العسكري شرقي مدينة تعز، يرجح زرعها من قبل قوات أنصار الله “الحوثيين” والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح التي كانت تسيطر على المنطقة قبل أيام قليلة من الحادثة، إلى جانب وجودهما في الأزقة المؤدية إلى المبنى في ذلك اليوم.

الأرشيف اليمني هو مشروع مستقل تمامًا، لا يقبل الدعم المالي من الحكومات المتورطة بشكلٍ مباشر في النزاع اليمني. نسعى للحصول على التبرعات من الأفراد لنتمكّن من الاستمرار بعملنا.

حولتواصل معناميدياالأمور القانونيّة
Mnemonicالأرشيف السوريالأرشيف السوداني